حسن بن موسى النوبختي

109

فرق الشيعة

الآخر « 1 » الحجة ما دام أمر اللّه ونهيه قائمين في خلقه ولا يجوز أن تكون الإمامة في عقب من لم تثبت له إمامة ولم تلزم العباد به حجة ممن مات في حياة أبيه ولا في ولده ، ولو جاز ذلك لصح قول أصحاب إسماعيل بن جعفر ومذهبهم ولثبتت إمامة محمد بن جعفر وكان من قال بها محقا بعد مضي جعفر بن محمد ، وهذا الذي ذكرناه هو المأثور عن الصادقين الذي لا تدافع له بين هذه العصابة ولا شك فيه لصحة مخرجه وقوة أسبابه وجودة أسناده ولا يجوز أن تخلو الأرض من حجة ولو خلت ساعة لساخت الأرض ومن عليها ولا يجوز شيء من مقالات هذه الفرق كلها فنحن مستسلمون بالماضي وإمامته مقرون بوفاته معترفون بان له خلفا قائما من صلبه وأن خلفه هو الامام من بعده حتى يظهر ويعلن أمره كما ظهر وعلن أمر من مضى قبله من آبائه ، ويأذن اللّه في ذلك إذا لأمر للّه يفعل ما يشاء ويأمر بما يريد من ظهوره وخفائه كما قال أمير المؤمنين عليه السلام : اللهم انك لا تخلي الأرض من حجة لك على خلقك ظاهرا معروفا أو خائفا مغمودا « 2 » كيلا تبطل حجتك وبيناتك وبذلك أمرنا وبه جاءت الأخبار الصحيحة عن الأئمة الماضين لأنه ليس للعباد أن يبحثوا عن أمور اللّه

--> ( 1 ) لكان الخلو منهما الحجة - خ ل - ( 2 ) مغمورا - خ ل -